محمد رأفت سعيد
7
تاريخ نزول القرآن الكريم
ثلاثة وعشرين عاما ، هي عمر النبي صلّى اللّه عليه وسلم منذ أن أوحى إليه إلى أن لحق بالرفيق الأعلى ، سنقرأ فيها قصة الوحي ، وصفحة الحياة مرتبطة بالمصدرين العظيمين ؛ الكتاب والسنة ، ولا يخفى ما في هذا من خير عظيم لحياتنا المعاصرة لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ( 21 ) [ الأحزاب ] . وعلينا في هذه المدارسة إن شاء الله تعالى أن نبدأ ببيان الطريق الذي جاء به القرآن الكريم وهو طريق الوحي لنتعرف عليه . ما معناه لغة واصطلاحا ؟ وما صور تكليم الله لأحد من خلقه في مثل قوله الكريم : وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ( 51 ) [ الشورى ] . وما مراتب الوحي ، وصوره التي تحققت للنبي صلّى اللّه عليه وسلم ؟ وما صور نزول القرآن الكريم عليه ؟ والرد على الشبهات في ذلك . وما تنزلات القرآن الثلاثة ، ونزوله على الرسول صلّى اللّه عليه وسلم مفرقا ؟ وما حكمة ذلك وتحديد أولى الآيات المنزلة ، وختام الآيات المنزلة ، ومتابعة نزول الآيات والسور فيما بين ذلك . نسأل الله أن يجعل القرآن ربيع قلوبنا ، وشفاء صدورنا ، وجلاء همومنا وأحزاننا . . . وصلّ اللهم على سيدنا محمد . أ . د . محمد رأفت سعيد